Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:19
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والأوَّلُ مُسَلَّمٌ، لَكِنَّ حُصُولَها في الأحْيازِ صِفاتٌ لِتِلْكَ الذَّواتِ، والِاشْتِراكُ في الصِّفاتِ لا يُوجِبُ الِاشْتِراكَ في ماهِيّاتِ المُواصَفاتِ، سَلَّمْنا أنَّ الأجْسامَ مُتَماثِلَةٌ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى خَصَّ بَعْضَها بِهَذِهِ القُدْرَةِ دُونَ البَعْضِ حَتّى إنَّهُ يَصِحُّ مِنها ذَلِكَ ولا يَصِحُّ مِنَ البَشَرِ ذَلِكَ ؟
والجَوابُ
صفحة ١٧٠
الحَقُّ أنَّ المُعْتَمَدَ في دَفْعِ هَذا الِاحْتِمالِ إجْماعُ الأُمَّةِ فَقَطْ واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الزَّكِيُّ يُفِيدُ أُمُورًا ثَلاثَةً:
الأوَّلُ: أنَّهُ الطّاهِرُ مِنَ الذُّنُوبِ.
والثّانِي: أنَّهُ يَنْمُو عَلى التَّزْكِيَةِ؛ لِأنَّهُ يُقالُ فِيمَن لا ذَنْبَ لَهُ زَكِيٌّ، وفي الزَّرْعِ النّامِي زَكِيٌّ.
والثّالِثُ: النَّزاهَةُ والطَّهارَةُ فِيما يَجِبُ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ لِيَصِحَّ أنْ يُبْعَثَ نَبِيًّا، وقالَ بَعْضُ المُتَكَلِّمِينَ الأوْلى أنْ يُحْمَلَ عَلى الكُلِّ وهو ضَعِيفٌ لِما عَرَفْتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ اللَّفْظَ الواحِدَ لا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلى المَعْنَيَيْنِ سَواءٌ كانَ حَقِيقَةً فِيهِما أوْ في أحَدِهِما مَجازًا وفي الآخَرِ حَقِيقَةً.