# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:12-15

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202223

## Texte arabe

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ اعْلَمْ أنَّ الحَنانَ أصْلُهُ مِنَ الحَنِينِ وهو الِارْتِياحُ والجَزَعُ لِلْفِراقِ كَما يُقالُ: حَنِينُ النّاقَةِ وهو صَوْتُها إذا اشْتاقَتْ إلى ولَدِها، ذَكَرَ الخَلِيلُ ذَلِكَ، وفي الحَدِيثِ: «”أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يُصَلِّي إلى جِذْعٍ في المَسْجِدِ فَلَمّا اتُّخِذَ لَهُ المِنبَرُ وتَحَوَّلَ إلَيْهِ حَنَّتْ تِلْكَ الخَشَبَةُ حَتّى سُمِعَ حَنِينُها“»، فَهَذا هو الأصْلُ ثُمَّ قِيلَ: تَحَنَّنَ فُلانٌ عَلى فُلانٍ إذا تَعَطَّفَ عَلَيْهِ ورَحِمَهُ، وقَدِ اخْتَلَفَ النّاسُ في وصْفِ اللَّهِ بِالحَنّانِ فَأجازَهُ بَعْضُهم، وجَعَلَهُ بِمَعْنى الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ، ومِنهم مَن أباهُ لِما يَرْجِعُ إلَيْهِ أصْلُ الكَلِمَةِ قالُوا: لَمْ يَصِحَّ الخَبَرُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ في أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: الحَنانُ هُنا فِيهِ وجْهانِ:
صفحة ١٦٤
أحَدُهُما: أنْ يُجْعَلَ صِفَةً لِلَّهِ.
وثانِيهِما: أنْ يُجْعَلَ صِفَةً لِيَحْيى أمّا إذا جَعَلْناهُ صِفَةً لِلَّهِ تَعالى فَنَقُولُ: التَّقْدِيرُ وآتَيْناهُ الحُكْمَ حَنانًا أيْ: رَحْمَةً مِنّا، ثُمَّ هَهُنا احْتِمالاتٌ:
الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ الحَنانُ مِنَ اللَّهِ لِيَحْيى، المَعْنى: آتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا، ثُمَّ قالَ: ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ أيْ إنَّما آتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا حَنانًا مِن لَدُنّا عَلَيْهِ أيْ: رَحْمَةً عَلَيْهِ وزَكاةً أيْ: وتَزْكِيَةً لَهُ وتَشْرِيفًا لَهُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
