# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 19:4-6

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202195

## Texte arabe

ولا يَمْتَنِعُ أنَّ زَكَرِيّاءَ كانَ إلَيْهِ مَعَ النُّبُوَّةِ السِّياسَةُ مِن جِهَةِ المُلْكِ وما يَتَّصِلُ بِالإمامَةِ فَخافَ مِنهم بَعْدَهُ عَلى أحَدِهِما أوْ عَلَيْهِما.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنِّي خِفْتُ﴾ فَهو وإنْ خَرَجَ عَلى لَفْظِ الماضِي لَكِنَّهُ يُفِيدُ أنَّهُ في المُسْتَقْبَلِ أيْضًا، كَذَلِكَ يَقُولُ الرَّجُلُ: قَدْ خِفْتُ أنْ يَكُونَ كَذا وخَشِيتُ أنْ يَكُونَ كَذا أيْ أنا خائِفٌ لا يُرِيدُ أنَّهُ قَدْ زالَ الخَوْفُ عَنْهُ، وهَكَذا قَوْلُهُ: ﴿وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا﴾ أيْ أنَّها عاقِرٌ في الحالِ وذَلِكَ لِأنَّ العاقِرَ لا تُحَوَّلُ ولُودًا في العادَةِ فَفي الإخْبارِ عَنْهُ بِلَفْظِ الماضِي إعْلامٌ بِتَقادُمِ العَهْدِ في ذَلِكَ، وغَرَضُ زَكَرِيّاءَ مِن هَذا الكَلامِ بَيانُ اسْتِبْعادِ حُصُولِ الوَلَدِ؛ فَكانَ إيرادُهُ بِلَفْظِ الماضِي أقْوى وإلى هَذا يَرْجِعُ الأمْرُ في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي﴾؛ لِأنَّهُ إنَّما قَصَدَ بِهِ الإخْبارَ، وعَنْ تَقادُمِ الخَوْفِ ثُمَّ اسْتَغْنى بِدَلالَةِ الحالِ وما يُوجِبُ مَسْألَةَ الوارِثِ وإظْهارَ الحاجَةِ عَنِ الإخْبارِ بِوُجُودِ الخَوْفِ في الحالِ، وأيْضًا فَقَدْ يُوضَعُ الماضِي مَكانَ المُسْتَقْبَلِ وبِالعَكْسِ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ ياعِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ﴾ (المائِدَةِ: ١١٦) واللَّهُ أعْلَمُ.
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿مِن ورائِي﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
