Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:105-106
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يُقامُ لِلنَّزِيلِ وهو الضَّيْفُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى ما نَبَّهَ بِهِ عَلى جَهْلِ القَوْمِ فَقالَ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قِيلَ إنَّهم هُمُ الرُّهْبانُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عامِلَةٌ ناصِبَةٌ﴾ وعَنْ مُجاهِدٍ: أهْلُ الكِتابِ، وعَنْ عَلِيٍّ أنَّ ابْنَ الكَوّاءِ سَألَهُ عَنْهم فَقالَ: هم أهْلُ حَرُوراءَ، والأصْلُ أنْ يُقالَ: هو الَّذِي يَأْتِي بِالأعْمالِ يَظُنُّها طاعاتٍ وهي في أنْفُسِها مَعاصِي، وإنْ كانَتْ طاعاتٍ لَكِنَّها لا تُقْبَلُ مِنهم لِأجْلِ كُفْرِهِمْ فَأُولَئِكَ إنَّما أتَوْا بِتِلْكَ الأعْمالِ لِرَجاءِ الثَّوابِ، وإنَّما أتْعَبُوا أنْفُسَهم فِيها لِطَلَبِ الأجْرِ والفَوْزِ يَوْمَ القِيامَةِ؛ فَإذا لَمْ يَفُوزُوا بِمَطالِبِهِمْ بَيَّنَ أنَّهم كانُوا ضالِّينَ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ صُنْعَهم فَقالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِهِ فَحَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: