Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:83-85
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: سَألَ ابْنُ الكَوّا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ، وقالَ أمَلِكٌ هو أمْ نَبِيٌّ ؟ فَقالَ: لا مَلِكٌ، ولا نَبِيٌّ، كانَ عَبْدًا صالِحًا ضُرِبَ عَلى قَرْنِهِ الأيْمَنِ في طاعَةِ اللَّهِ فَماتَ ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ فَضُرِبَ عَلى قَرْنِهِ الأيْسَرِ؛ فَماتَ فَبَعَثَهُ اللَّهُ؛ فَسُمِّيَ بِذِي القَرْنَيْنِ، ومَلِكِ مُلْكِهِ.
الثّانِي: سُمِّيَ بِذِي القَرْنَيْنِ؛ لِأنَّهُ انْقَرَضَ في وقْتِهِ قَرْنانِ مِنَ النّاسِ.
الثّالِثُ: قِيلَ كانَ صَفْحَتا رَأْسِهِ مِن نُحاسٍ.
الرّابِعُ: كانَ عَلى رَأْسِهِ ما يُشْبِهُ القَرْنَيْنِ.
الخامِسُ: (كانَ) لِتاجِهِ قَرْنانِ.
السّادِسُ: «عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- سُمِّيَ ذا القَرْنَيْنِ؛ لِأنَّهُ طافَ قَرْنَيِ الدُّنْيا يَعْنِي شَرْقَها وغَرْبَها» .
السّابِعُ: كانَ لَهُ قَرْنانِ أيْ ضَفِيرَتانِ.
الثّامِنُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى سَخَّرَ لَهُ النُّورَ والظُّلْمَةَ، فَإذا سَرى يَهْدِيهِ النُّورُ مِن أمامِهِ، وتَمُدُّهُ الظَّلَمَةُ مِن ورائِهِ.
التّاسِعُ: يَجُوزُ أنْ يُلَقَّبَ بِذَلِكَ لِشَجاعَتِهِ كَما يُسَمّى الشُّجاعُ كَبْشًا كَأنَّهُ يَنْطَحُ أقْرانَهُ.
العاشِرُ: رَأى في المَنامِ كَأنَّهُ صَعِدَ الفَلَكَ فَتَعَلَّقَ بِطَرَفَيِ الشَّمْسِ وقَرْنَيْها وجانِبَيْها فَسُمِّيَ لِهَذا السَّبَبِ بِذِي القَرْنَيْنِ.
الحادِي عَشَرَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ دَخَلَ النُّورَ والظُّلْمَةَ.