cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:77-78

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

ونَظِيرُهُ مِنَ القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسى الغَضَبُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فُصِّلَتْ: ١١] وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يَنْقَضَّ﴾ يُقالُ انْقَضَّ إذا أسْرَعَ سُقُوطُهُ مِنَ انْقِضاضِ الطّائِرِ، وهو انْفَعَلَ مُطاوِعُ قَضَضْتُهُ، وقِيلَ: انْقَضَّ فِعْلٌ مِنَ النَّقْضِ كاحْمَرَّ مِنَ الحُمْرَةِ، وقُرِئَ: أنْ يُنْقَضَ، مِنَ النَّقْضِ، وأنْ يَنْقاضَّ مَنِ انْقاضَّتِ العَيْنُ إذا انْشَقَّتْ طُولًا، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَأقامَهُ﴾ قِيلَ: نَقَضَهُ ثُمَّ بَناهُ، وقِيلَ: أقامَهُ بِيَدِهِ، وقِيلَ: مَسَحَهُ بِيَدِهِ؛ فَقامَ، واسْتَوى، وكانَ ذَلِكَ مِن مُعْجِزاتِهِ، واعْلَمْ أنَّ ذَلِكَ العالِمَ لَمّا فَعَلَ ذَلِكَ، وكانَتِ الحالَةُ حالَةَ اضْطِرارٍ وافْتِقارٍ إلى الطَّعامِ؛ فَلِأجْلِ تِلْكَ الضَّرُورَةِ نَسِيَ مُوسى ما قالَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿إنْ سَألْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي﴾ فَلا جَرَمَ قالَ: ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ أيْ طَلَبْتَ عَلى عَمَلِكَ أُجْرَةً تَصْرِفُها في تَحْصِيلِ المَطْعُومِ وتَحْصِيلِ سائِرِ المُهِمّاتِ، وقُرِئَ: ﴿لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ والتّاءُ في تَخِذْتَ أصْلٌ كَما في تَبِعَ، واتَّخَذَ افْتَعَلَ مِنهُ كَقَوْلِنا اتَّبَعْ مِن قَوْلِنا تَبِعَ، واعْلَمْ أنَّ مُوسى -عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا ذَكَرَ هَذا الكَلامَ قالَ العالِمُ: ﴿هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ وهَهُنا سُؤالاتٌ: السُّؤالُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: هَذِهِ إشارَةٌ إلى ماذا ؟ والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.