# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:50-53

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/202066

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: في هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ تَعالى لا يُرِيدُ الكُفْرَ ولا يَخْلُقُهُ في العَبْدِ، إذْ لَوْ أرادَهُ وخَلَقَهُ فِيهِ، ثُمَّ عاقَبَهُ عَلَيْهِ، لَكانَ ضَرَرُ إبْلِيسَ أقَلَّ مِن ضَرَرِ اللَّهِ عَلَيْهِما، فَكَيْفَ يُوَبِّخُهم بِقَوْلِهِ: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ ؟ ! تَعالى اللَّهُ عَنْهُ عُلُوًّا كَبِيرًا، بَلْ عَلى هَذا المَذْهَبِ: لا ضَرَرَ البَتَّةَ مِن إبْلِيسَ بَلِ الضَّرَرُ كُلُّهُ مِنَ اللَّهِ. والجَوابُ: المُعارَضَةُ بِالدّاعِي والعِلْمِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنَّما قالَ لِلْكُفّارِ المُفْتَخِرِينَ بِأنْسابِهِمْ وأمْوالِهِمْ عَلى فُقَراءِ المُسْلِمِينَ: أفَتَتَّخِذُونَ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ؛ لِأنَّ الدّاعِيَ لَهم إلى تَرْكِ دِينِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- هو النَّخْوَةُ وإظْهارُ العَجَبِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ مَن أقْدَمَ عَلى عَمَلٍ أوْ قَوْلٍ بِناءً عَلى هَذا الدّاعِي، فَهو مُتَّبِعٌ لِإبْلِيسَ حَتّى أنَّ مَن كانَ غَرَضُهُ في إظْهارِ العِلْمِ والمُناظَرَةِ التَّفاخُرَ والتَّكَبُّرَ والتَّرَفُّعَ، فَهو مُقْتَدٍ بِإبْلِيسَ، وهو مَقامٌ صَعْبٌ غَرِقَ فِيهِ أكْثَرُ الخَلْقِ، فَنَسْألُ اللَّهَ الخَلاصَ مِنهُ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ أيْ بِئْسَ البَدَلُ مِنَ اللَّهِ إبْلِيسُ لِمَنِ اسْتَبْدَلَهُ بِهِ، فَأطاعَهُ بَدَلَ طاعَتِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
