Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:45-46
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الدُّنْيا حِسِّيَّةٌ وخَيْراتِ الآخِرَةِ عَقْلِيَّةٌ، والعَقْلِيَّةُ أشْرَفُ مِنَ الحِسِّيَّةِ بِكَثِيرٍ بِالدَّلائِلِ المَذْكُورَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ (النُّورِ: ٣٥) في بَيانِ أنَّ الإدْراكاتِ العَقْلِيَّةَ أفْضَلُ مِنَ الحِسِّيَّةِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ مَجْمُوعُ السَّعاداتِ العَقْلِيَّةِ والحِسِّيَّةِ هي السَّعاداتُ الأُخْرَوِيَّةُ، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ أفْضَلَ مِنَ السَّعاداتِ الحِسِّيَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، واللَّهُ أعْلَمُ.
والمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في الباقِياتِ الصّالِحاتِ أقْوالًا:
قِيلَ: إنَّها قَوْلُنا: ”سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ“ ولِلشَّيْخِ الغَزالِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في تَفْسِيرِ هَذِهِ الكَلِماتِ وجْهٌ لَطِيفٌ، فَقالَ: رُوِيَ أنَّ مَن قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ حَصَلَ لَهُ مِنَ الثَّوابِ عَشْرُ مَرّاتٍ، فَإذا قالَ: والحَمْدُ لِلَّهِ صارَتْ عِشْرِينَ، فَإذا قالَ: ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ صارَتْ ثَلاثِينَ، فَإذا قالَ: واللَّهُ أكْبَرُ صارَتْ أرْبَعِينَ.