Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الشُّبْهَةُ الرّابِعَةُ: قالُوا: هَذا الوَلِيُّ الَّذِي تَظْهَرُ عَلَيْهِ الكَراماتُ إذا ادَّعى عَلى إنْسانٍ دِرْهَمًا فَهَلْ نُطالِبُهُ بِالبَيِّنَةِ أمْ لا ؟ فَإنْ طالَبْناهُ بِالبَيِّنَةِ كانَ عَبَثًا لِأنَّ ظُهُورَ الكَراماتِ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَكْذِبُ، ومَعَ قِيامِ الدَّلِيلِ القاطِعِ كَيْفَ يُطْلَبُ الدَّلِيلُ الظَّنِّيُّ ؟ وإنْ لَمْ نُطالِبْهُ بِها ؟ فَقَدْ تَرَكْنا قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «”البَيِّنَةُ عَلى المُدَّعِي“» فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ القَوْلَ بِالكَرامَةِ باطِلٌ.
الشُّبْهَةُ الخامِسَةُ: إذا جازَ ظُهُورُ الكَرامَةِ عَلى بَعْضِ الأوْلِياءِ جازَ ظُهُورُها عَلى الباقِينَ، فَإذا كَثُرَتِ الكَراماتُ حَتّى خَرَقَتِ العادَةَ جَرَتْ وفْقًا لِلْعادَةِ، وذَلِكَ يَقْدَحُ في المُعْجِزَةِ والكَرامَةِ.