Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الحُجَّةُ الثّانِيَةُ: لَوِ امْتَنَعَ إظْهارُ الكَرامَةِ لَكانَ ذَلِكَ، إمّا لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ لَيْسَ أهْلًا لَأنْ يَفْعَلَ مِثْلَ هَذا الفِعْلِ، أوْ لِأجْلِ أنَّ المُؤْمِنَ لَيْسَ أهْلًا لِأنْ يُعْطِيَهُ اللَّهُ هَذِهِ العَطِيَّةَ، والأوَّلُ قَدْحٌ فَيُقَدِّرُهُ اللَّهُ وهو كُفْرٌ، والثّانِي باطِلٌ فَإنَّ مَعْرِفَةَ ذاتِ اللَّهِ وصِفاتِهِ وأفْعالِهِ وأحْكامِهِ وأسْمائِهِ ومَحَبَّةَ اللَّهِ وطاعاتَهُ والمُواظَبَةَ عَلى ذِكْرِ تَقْدِيسِهِ وتَمْجِيدِهِ وتَهْلِيلِهِ أشْرَفُ مِن إعْطاءِ رَغِيفٍ واحِدٍ في مَفازَةٍ أوْ تَسْخِيرِ حَيَّةٍ أوْ أسَدٍ، فَلَمّا أعْطى المَعْرِفَةَ والمَحَبَّةَ والذِّكْرَ والشُّكْرَ مِن غَيْرِ سُؤالٍ فَلَأنْ يُعْطِيَهُ رَغِيفًا في مَفازَةٍ فَأيُّ بُعْدٍ فِيهِ ؟