Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ هَذا الِاسْمَ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: تَعالى: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (البَقَرَةِ: ٢٥٧) وقَوْلِهِ: ﴿وهُوَ يَتَوَلّى الصّالِحِينَ﴾ (الأعْرافِ: ١٩٦) وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ (البَقَرَةِ: ٢٨٦) وقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾ (مُحَمَّدٍ: ١١) وقَوْلِهِ: ﴿إنَّما ولِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ (المائِدَةِ: ٥٥) وأقُولُ: الوَلِيُّ هو القَرِيبُ في اللُّغَةِ، فَإذا كانَ العَبْدُ قَرِيبًا مِن حَضْرَةِ اللَّهِ بِسَبَبِ كَثْرَةِ طاعاتِهِ وكَثْرَةِ إخْلاصِهِ، وكانَ الرَّبُّ قَرِيبًا مِنهُ بِرَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ وإحْسانِهِ، فَهُناكَ حَصَلَتِ الوِلايَةُ.
المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: إذا ظَهَرَ فِعْلٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ عَلى الإنْسانِ، فَذاكَ إمّا أنْ يَكُونَ مَقْرُونًا بِالدَّعْوى أوْ لا مَعَ الدَّعْوى، والقِسْمُ الأوَّلُ وهو أنْ يَكُونَ مَعَ الدَّعْوى فَتِلْكَ الدَّعْوى إمّا أنْ تَكُونَ دَعْوى الإلَهِيَّةِ أوْ دَعْوى النُّبُوَّةِ أوْ دَعْوى الوِلايَةِ أوْ دَعْوى السِّحْرِ وطاعَةِ الشَّياطِينِ، فَهَذِهِ أرْبَعَةُ أقْسامٍ: