# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 18:1-3

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201880

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: إنْزالُ الكِتابِ نِعْمَةٌ عَلَيْهِ ونِعْمَةٌ عَلَيْنا، أمّا كَوْنُهُ نِعْمَةً عَلَيْهِ فَلِأنَّهُ تَعالى أطْلَعَهُ بِواسِطَةِ هَذا الكِتابِ الكَرِيمِ عَلى أسْرارِ عُلُومِ التَّوْحِيدِ والتَّنْزِيهِ وصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ وأسْرارِ أحْوالِ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ وأحْوالِ القَضاءِ والقَدَرِ، وتَعَلُّقِ أحْوالِ العالَمِ السُّفْلِيِّ بِأحْوالِ العالَمِ العُلْوِيِّ، وتُعَلُّقِ أحْوالِ عالَمِ الآخِرَةِ بِعالَمِ الدُّنْيا، وكَيْفِيَّةِ نُزُولِ القَضاءِ مِن عالَمِ الغَيْبِ، وكَيْفِيَّةِ ارْتِباطِ عالَمِ الجُسْمانِيّاتِ بِعالَمِ الرُّوحانِيّاتِ، وتَصْيِيرِ النَّفْسِ كالمِرْآةِ الَّتِي يَتَجَلّى فِيها عالَمُ المَلَكُوتِ ويَنْكَشِفُ فِيها قُدْسُ اللّاهُوتِ، فَلا شَكَّ أنَّ ذَلِكَ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ، وأمّا كَوْنُ هَذا الكِتابِ نِعْمَةً عَلَيْنا فَلِأنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلى التَّكالِيفِ والأحْكامِ والوَعْدِ والوَعِيدِ والثَّوابِ والعِقابِ، وبِالجُمْلَةِ فَهو كِتابٌ كامِلٌ في أقْصى الدَّرَجاتِ فَكُلُّ واحِدٍ يَنْتَفِعُ بِهِ بِمِقْدارِ طاقَتِهِ وفَهْمِهِ فَلَمّا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ عَلى الرَّسُولِ وعَلى جَمِيعِ أُمَّتِهِ أنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلَّمَهُمُ اللَّهُ تَعالى كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ التَّحْمِيدِ فَقالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ﴾ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وصَفَ الكِتابَ بِوَصْفَيْنِ فَقالَ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
