Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:110-111
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
النَّوْعُ الخامِسُ: تَكْبِيرُ اللَّهِ في أسْمائِهِ وهو أنْ لا يُذْكَرَ إلّا بِأسْمائِهِ الحُسْنى ولا يُوصَفَ إلّا بِصِفاتِهِ المُقَدَّسَةِ العالِيَةِ المُنَزَّهَةِ.
النَّوْعُ السّادِسُ: مِنَ التَّكْبِيرِ هو أنَّ الإنْسانَ بَعْدَ أنْ يَبْلُغَ في التَّكْبِيرِ والتَّعْظِيمِ والتَّنْزِيهِ والتَّقْدِيسِ مِقْدارَ عَقْلِهِ وفَهْمِهِ وخاطِرِهِ يَعْتَرِفُ أنَّ عَقْلَهُ وفَهْمَهُ لا يَفِي بِمَعْرِفَةِ جَلالِ اللَّهِ، ولِسانَهُ لا يَفِي بِشُكْرِهِ، وجَوارِحَهُ وأعْضاؤَهُ لا تَفِي بِخِدْمَتِهِ فَكَبَّرَ اللَّهَ عَنْ أنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ وافِيًا بِكُنْهِ مَجْدِهِ وعِزَّتِهِ، وهَذا أقْصى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ العَبْدُ الضَّعِيفُ مِنَ التَّكْبِيرِ والتَّعْظِيمِ ونَسْألُ اللَّهَ تَعالى الرَّحْمَةَ قَبْلَ المَوْتِ وعِنْدَ المَوْتِ وبَعْدَ المَوْتِ إنَّهُ الكَرِيمُ الرَّحِيمُ وبِاللَّهِ العِصْمَةُ والتَّوْفِيقُ وحَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ. قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ -: ”تَمَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ السُّورَةِ يَوْمَ الثُّلاثاءِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ يَوْمَ العِشْرِينَ مِن شَهْرِ المُحَرَّمِ في بَلْدَةِ غِزْنِينَ سَنَةَ إحْدى وسِتِّمِائَةٍ، والحَمْدُ لِلَّهِ والصَّلاةُ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلِّمْ تَسْلِيمًا“ .