Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:110-111
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الرّابِعُ: أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ: الدُّعاءُ، وهَذا قَوْلُ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - وأبِي هُرَيْرَةَ ومُجاهِدٍ، قالَتْ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - هي في الدُّعاءِ، ورُوِيَ هَذا مَرْفُوعًا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ إنَّما ذَلِكَ في الدُّعاءِ والمَسْألَةِ لا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فَتَذْكُرَ ذُنُوبَكَ فَيُسْمَعَ ذَلِكَ فَتُعَيَّرَ بِها، فالجَهْرُ بِالدُّعاءِ مَنهِيٌّ عَنْهُ، والمُبالَغَةُ في الإسْرارِ غَيْرُ جائِزَةٍ، والمُسْتَحَبُّ مِن ذَلِكَ التَّوَسُّطُ وهو أنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: لَمْ يُخافِتْ مَن أسْمَعَ أُذُنَيْهِ.
والقَوْلُ الخامِسُ: قالَ الحَسَنُ: لا تُراءِ بِعَلانِيَتِها ولا تُسِئْ بِسِرِّيَّتِها.
البَحْثُ الثّانِي: الصَّلاةُ عِبارَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ الأفْعالِ والأذْكارِ والجَهْرُ والمُخافَتَةُ مِن عَوارِضِ الصَّوْتِ،
صفحة ٦٠
فالمُرادُ هَهُنا مِنَ الصَّلَواتِ بَعْضُ أجْزاءِ ماهِيَّةِ الصَّلاةِ وهو الأذْكارُ والقُرْآنُ وهو مِن بابِ إطْلاقِ اسْمِ الكُلِّ لِإرادَةِ الجُزْءِ.