# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:88

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201825

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَبْ أنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَجْزُ الإنْسانِ عَنْ مُعارَضَتِهِ فَكَيْفَ عَرَفْتُمْ عَجْزَ الجِنِّ عَنْ مُعارَضَتِهِ ؟ وأيْضًا فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ إنَّ هَذا الكَلامَ نَظْمُ الجِنِّ ألْقَوْهُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ وخَصُّوهُ بِهِ عَلى سَبِيلِ السَّعْيِ في إضْلالِ الخَلْقِ فَعَلى هَذا إنَّما تَعْرِفُونَ صِدْقَ مُحَمَّدٍ ﷺ إذا عَرَفْتُمْ أنَّ مُحَمَّدًا صادِقٌ في قَوْلِهِ أنَّهُ لَيْسَ مِن كَلامِ الجِنِّ بَلْ هو مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ الدَّوْرُ ولَيْسَ لِأحَدٍ أنَّ يَقُولَ كَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن قَوْلِ الجِنِّ لِأنّا نَقُولُ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى وُقُوعِ التَّحَدِّي مَعَ الجِنِّ، وإنَّما يَحْسُنُ هَذا التَّحَدِّي لَوْ كانُوا فُصَحاءَ بُلَغاءَ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ الِاحْتِمالُ المَذْكُورُ قائِمًا.
أجابَ العُلَماءُ عَنِ الأوَّلِ: بِأنَّ عَجْزَ البَشَرِ عَنْ مُعارَضَتِهِ يَكْفِي في إثْباتِ كَوْنِهِ مُعْجِزًا.
وعَنِ الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ لَوْ وقَعَ لَوَجَبَ في حِكْمَةِ اللَّهِ أنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ التَّلْبِيسَ وحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ دَلَّ عَلى عَدَمِهِ وعَلى أنَّهُ تَعالى قَدْ أجابَ عَنْ هَذا السُّؤالِ بِالأجْوِبَةِ الشّافِيَةِ الكافِيَةِ في آخِرِ سُورَةِ الشُّعَراءِ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ﴾ ﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ (الشُّعَراءِ: ٢٢٢) وقَدْ شَرَحْنا هَذِهِ الأجْوِبَةَ هُناكَ فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
