Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:85
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: لَوْ كانَتْ مُساوِيَةً لِذاتِ اللَّهِ في كَوْنِهِ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولا عَرَضٍ لَكانَتْ مُساوِيَةً لَهُ في تَمامِ الماهِيَّةِ وذَلِكَ مُحالٌ.
الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُتِلَ الإنْسانُ ما أكْفَرَهُ﴾ ﴿مِن أيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ ﴿مِن نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ ﴿ثُمَّ إذا شاءَ أنْشَرَهُ﴾ (عَبَسَ: ٢١) وهَذا تَصْرِيحٌ بِأنَّ الإنْسانَ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ مِنَ النُّطْفَةِ، وأنَّهُ يَمُوتُ ويَدْخُلُ القَبْرَ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى يُخْرِجُهُ مِنَ القَبْرِ، ولَوْ لَمْ يَكُنِ الإنْسانُ عِبارَةً عَنْ هَذِهِ الجُثَّةِ لَمْ تَكُنِ الأحْوالُ المَذْكُورَةُ في هَذِهِ الآيَةِ صَحِيحَةً.
الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (آلِ عِمْرانَ: ١٦٩) إلى قَوْلِهِ: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ ﴿فَرِحِينَ﴾ (آلِ عِمْرانَ: ١٧٠) وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الرُّوحَ جِسْمٌ لِأنَّ الأرْزاقَ والفَرَحَ مِن صِفاتِ الأجْسامِ.