Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:85
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا البَحْثُ الثّانِي: وهو بَيانُ أنَّ الإنْسانَ غَيْرُ مَحْسُوسٍ، وهو أنَّ حَقِيقَةَ الإنْسانِ شَيْءٌ مُغايِرٌ لِلسَّطْحِ واللَّوْنِ وكُلِّ ما هو مَرْئِيٌّ، فَهو إمّا السَّطْحُ وإمّا اللَّوْنُ وهُما مُقَدِّمَتانِ قَطْعِيَّتانِ ويُنْتِجُ هَذا القِياسُ أنَّ حَقِيقَةَ الإنْسانِ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ ولا مَحْسُوسَةٍ وهَذا بُرْهانٌ يَقِينِيٌّ.
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في شَرْحِ مَذاهِبِ القائِلِينَ بِأنَّ الإنْسانَ جِسْمٌ مَوْجُودٌ في داخِلِ البَدَنِ، اعْلَمْ أنَّ الأجْسامَ المَوْجُودَةَ في هَذا العالَمِ السُّفْلِيِّ إمّا أنْ تَكُونَ أحَدَ العَناصِرِ الأرْبَعَةِ أوْ ما يَكُونُ مُتَوَلِّدًا مِنَ امْتِزاجِها، ويَمْتَنِعُ أنْ يَحْصُلَ في البَدَنِ الإنْسانِيِّ جِسْمٌ عُنْصُرِيٌّ خالِصٌ بَلْ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ الحاصِلُ جِسْمًا مُتَوَلِّدًا مِنَ
صفحة ٣٧