Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:85
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الحُجَّةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ ”«حَتّى إذا حُمِلَ المَيِّتُ عَلى نَعْشِهِ رَفْرَفَ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ، ويَقُولُ يا أهْلِي ويا ولَدِي لا تَلْعَبَّنَ بِكُمُ الدُّنْيا كَما لَعِبَتْ بِي، جَمَعْتُ المالَ مِن حِلِّهِ وغَيْرِ حِلِّهِ فالغِنى لِغَيْرِي والتَّبِعَةُ عَلَيَّ فاحْذَرُوا مِثْلَ ما حَلَّ بِي» “ وجْهُ الِاسْتِدْلالِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَرَّحَ بِأنَّ حالَ ما يَكُونُ الجَسَدُ مَحْمُولًا عَلى النَّعْشِ بَقِيَ هُناكَ شَيْءٌ يُنادِي ويَقُولُ: يا أهْلِي ويا ولَدِي جَمَعْتُ المالَ مِن حِلِّهِ وغَيْرِ حِلِّهِ ومَعْلُومٌ أنَّ الَّذِي كانَ الأهْلُ أهْلًا لَهُ وكانَ جامِعًا لِلْمالِ مِنَ الحَرامِ والحَلالِ والَّذِي بَقِيَ في رَقَبَتِهِ الوَبالُ لَيْسَ إلّا ذَلِكَ الإنْسانُ فَهَذا تَصْرِيحٌ بِأنَّ في الوَقْتِ الَّذِي كانَ فِيهِ الجَسَدُ مَيِّتًا مَحْمُولًا كانَ ذَلِكَ الإنْسانُ حَيًّا باقِيًا
صفحة ٣٥
فاهِمًا، وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِأنَّ الإنْسانَ شَيْءٌ مُغايِرٌ لِهَذا الجَسَدِ ولِهَذا الهَيْكَلِ.