cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:78-81

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والقَوْلُ الثّانِي: قالَ حُذَيْفَةُ: ”يُجْمَعُ النّاسُ في صَعِيدٍ فَلا تَتَكَلَّمُ نَفْسٌ فَأوَّلُ مَدْعُوٍّ مُحَمَّدٌ ﷺ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ والشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ والمَهْدِيُّ مَن هَدَيْتَ وعَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وبِكَ وإلَيْكَ لا مَلْجَأ ولا مَنجا مِنكَ إلّا إلَيْكَ تَبارَكْتَ وتَعالَيْتَ سُبْحانَكَ رَبَّ البَيْتِ“ فَهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ وأقُولُ القَوْلُ الأوَّلُ أوْلى لِأنَّ سَعْيَهُ في الشَّفاعَةِ يُفِيدُهُ إقْدامُ النّاسِ عَلى حَمْدِهِ فَيَصِيرُ مَحْمُودًا، وأمّا ذِكْرُ هَذا الدُّعاءِ فَلا يُفِيدُ إلّا الثَّوابَ أمّا الحَمْدُ فَلا، فَإنْ قالُوا: لِمَ لا يَجُوزُ أنَّ يُقالَ إنَّهُ تَعالى يَحْمَدُهُ عَلى هَذا القَوْلِ ؟ قُلْنا: لِأنَّ الحَمْدَ في اللُّغَةِ مُخْتَصٌّ بِالثَّناءِ المَذْكُورِ في مُقابَلَةِ الإنْعامِ فَقَطْ، فَإنْ ورَدَ لَفْظُ الحَمْدِ في غَيْرِ هَذا المَعْنى فَعَلى سَبِيلِ المَجازِ. القَوْلُ الثّالِثُ: المُرادُ مَقامٌ تُحْمَدُ عاقِبَتُهُ وهَذا أيْضًا ضَعِيفٌ لِلْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرْناهُ في القَوْلِ الثّانِي. القَوْلُ الرّابِعُ: قالَ الواحِدِيُّ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ: ”يُقْعِدُ اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلى العَرْشِ“ وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: يُجْلِسُهُ مَعَهُ عَلى العَرْشِ، ثُمَّ قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا قَوْلٌ رَذْلٌ مُوحِشٌ فَظِيعٌ ونَصُّ الكِتابِ يُنادِي بِفَسادِ هَذا التَّفْسِيرِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.