Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:78-81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وفِيهِ وجْهٌ ثالِثٌ: وهو ما رُوِيَ أنَّ الحَجّاجَ بْنَ عَمْرٍو المازِنِيَّ قالَ: أيَحْسَبُ أحَدُكم إذا قامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلّى حَتّى يُصْبِحَ أنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ إنَّما التَّهَجُّدُ الصَّلاةُ بَعْدَ الرُّقادِ ثُمَّ صَلاةٌ أُخْرى بَعْدَ رَقْدَةٍ ثُمَّ صَلاةٌ أُخْرى بَعْدَ رَقْدَةٍ هَكَذا كانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ كُلَّما صَلّى الإنْسانُ طَلَبَ هُجُودًا ورُقادًا فَلا يَبْعُدُ أنَّهُ سُمِّيَ تَهَجُّدًا لِهَذا السَّبَبِ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: (مِنَ) في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ﴾ لا بُدَّ لَهُ مِن مُتَعَلِّقٍ، والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَهَجَّدْ﴾ لا بُدَّ لَهُ مِن مَعْطُوفٍ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: قُمْ مِنَ اللَّيْلِ أيْ في بَعْضِ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، وقَوْلُهُ: (بِهِ) أيْ بِالقُرْآنِ، والمُرادُ مِنهُ الصَّلاةُ المُشْتَمِلَةُ عَلى القُرْآنِ.
صفحة ٢٦