Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:71-72
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والقَوْلُ الثّالِثُ: قالَ الحَسَنُ بِكِتابِهِمُ الَّذِي فِيهِ أعْمالُهم وهو قَوْلُ الرَّبِيعِ وأبِي العالِيَةِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ هَذا الكِتابَ يُسَمّى إمامًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمامٍ مُبِينٍ﴾ (يس: ١٢) فَسَمّى اللَّهُ تَعالى هَذا الكِتابَ إمامًا، وتَقْدِيرُ الباءِ عَلى هَذا القَوْلِ بِمَعْنى مَعَ، أيْ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ ومَعَهم كِتابُهم كَقَوْلِكَ ادْفَعْهُ إلَيْهِ بِرُمَّتِهِ أيْ ومَعَهُ رُمَّتُهُ.
القَوْلُ الرّابِعُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ ومِن بِدَعِ التَّفاسِيرِ أنَّ الإمامَ جَمْعُ أُمٍّ، وأنَّ النّاسَ يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأُمَّهاتِهِمْ وأنَّ الحِكْمَةَ في الدُّعاءِ بِالأُمَّهاتِ دُونَ الآباءِ رِعايَةُ حَقِّ عِيسى وإظْهارُ شَرَفِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ وأنْ لا يَفْتَضِحَ أوْلادُ الزِّنا ثُمَّ قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: ولَيْتَ شِعْرِي أيُّهُما أبْدَعُ أصِحَّةُ لَفْظِهِ أمْ بَيانُ حِكْمَتِهِ !