Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:53-55
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ واعْلَمْ أنّا إنَّما نَتَكَلَّمُ الآنَ عَلى تَقْدِيرِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِعِبادِيَ﴾ المُرادُ بِهِ المُؤْمِنُونَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَقَوْلُهُ: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكُمْ﴾ خِطابٌ مَعَ المُؤْمِنِينَ، والمَعْنى: إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم، والمُرادُ بِتِلْكَ الرَّحْمَةِ الإنْجاءُ مِن كَفّارِ مَكَّةَ وأذاهم أوْ إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكم بِتَسْلِيطِهِمْ عَلَيْكم. ثُمَّ قالَ: ﴿وما أرْسَلْناكَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾ أيْ: حافِظًا وكَفِيلًا فاشْتَغِلْ أنْتَ بِالدَّعْوَةِ ولا شَيْءَ عَلَيْكَ مِن كُفْرِهِمْ فَإنْ شاءَ اللَّهُ هِدايَتَهم هَداهم، وإلّا فَلا.