Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:45-48
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والوَجْهُ الثّالِثُ: في الجَوابِ قالَ الأخْفَشُ: المَسْتُورُ هَهُنا بِمَعْنى السّاتِرِ، فَإنَّ الفاعِلَ قَدْ يَجِيءُ بِلَفْظِ المَفْعُولِ كَما يُقالُ: إنَّكَ لَمَشْئُومٌ عَلَيْنا ومَيْمُونٌ وإنَّما هو شائِمٌ ويامِنٌ، لِأنَّهُ مِن قَوْلِهِمْ شَأَّمَهم ويَمَّنَهم، هَذا قَوْلُ الأخْفَشِ: وتابَعَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ، إلّا أنَّ كَثِيرًا مِنهم طَعَنَ في هَذا القَوْلِ، والحَقُّ هو الجَوابُ الأوَّلُ.
القَوْلُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى الحِجابِ الطَّبْعُ الَّذِي عَلى قُلُوبِهِمْ، والطَّبْعُ والمَنعُ الَّذِي مَنَعَهم عَنْ أنْ يُدْرِكُوا لَطائِفَ القُرْآنِ ومَحاسِنَهُ وفَوائِدَهُ، فالمُرادُ مِنَ الحِجابِ المَسْتُورِ ذَلِكَ الطَّبْعُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ وهَذِهِ الآيَةُ مَذْكُورَةٌ بِعَيْنِها في
صفحة ١٧٨