Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:36
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وسادِسُها: كَوْنُ هَذِهِ الذَّبِيحَةِ ذَبِيحَةً لِلْمُسْلِمِ مَظْنُونٌ لا مَعْلُومٌ، وبِناءُ الحُكْمِ عَلَيْهِ جائِزٌ.
وسابِعُها: قالَ تَعالى: ﴿وإنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فابْعَثُوا حَكَمًا مِن أهْلِهِ وحَكَمًا مِن أهْلِها﴾ [النساء: ٣٥] وحُصُولُ ذَلِكَ الشِّقاقِ مَظْنُونٌ لا مَعْلُومٌ.
وثامِنُها: الحُكْمُ عَلى الشَّخْصِ المُعَيَّنِ بِكَوْنِهِ مُؤْمِنًا مَظْنُونٌ ثُمَّ نَبْنِي عَلى هَذا الظَّنِّ أحْكامًا كَثِيرَةً مِثْلَ حُصُولِ التَّوارُثِ ومِثْلَ الدَّفْنِ في مَقابِرِ المُسْلِمِينَ وغَيْرِهِما.
وتاسِعُها: جَمِيعُ الأعْمالِ المُعْتَبَرَةِ في الدُّنْيا مِنَ الأسْفارِ، وطَلَبِ الأرْباحِ والمُعامَلاتِ إلى الآجالِ المَخْصُوصَةِ والِاعْتِمادِ عَلى صَداقَةِ الأصْدِقاءِ وعَداوَةِ الأعْداءِ كُلُّها مَظْنُونَةٌ، وبِناءُ الأمْرِ عَلى تِلْكَ الظُّنُونِ جائِزٌ.
وعاشِرُها: قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«نَحْنُ نَحْكُمُ بِالظّاهِرِ واللَّهُ يَتَوَلّى السَّرائِرَ» “ وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِأنَّ الظَّنَّ مُعْتَبَرٌ في هَذِهِ الأنْواعِ العَشَرَةِ فَبَطَلَ قَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّهُ لا يَجُوزُ بِناءُ الأمْرِ عَلى الظَّنِّ.