# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:26-28

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201562

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ .
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الرّابِعُ مِن أعْمالِ الخَيْرِ والطّاعَةِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآياتِ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿وآتِ﴾ خِطابٌ مَعَ مَن ؟ فِيهِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ ﷺ فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُؤْتِيَ أقارِبَهُ الحُقُوقَ الَّتِي وجَبَتْ لَهم في الفَيْءِ والغَنِيمَةِ، وأوْجَبَ عَلَيْهِ أيْضًا إخْراجَ حَقِّ المَساكِينِ وأبْناءِ السَّبِيلِ أيْضًا مِن هَذَيْنِ المِثالَيْنِ.
والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ خِطابٌ لِلْكُلِّ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] والمَعْنى: أنَّكَ بَعْدَ فَراغِكَ مِن بِرِّ الوالِدَيْنِ، يَجِبُ أنْ تَشْتَغِلَ بِبِرِّ سائِرِ الأقارِبِ الأقْرَبِ فالأقْرَبِ، ثُمَّ بِإصْلاحِ أحْوالِ المَساكِينِ وأبْناءِ السَّبِيلِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ مُجْمَلٌ ولَيْسَ فِيهِ بَيانُ أنَّ ذَلِكَ الحَقَّ ما هو ؟ وعِنْدَ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهُ لا يَجِبُ الإنْفاقُ إلّا عَلى الوَلَدِ والوالِدَيْنِ، وقالَ قَوْمٌ: يَجِبُ الإنْفاقُ عَلى المَحارِمِ بِقَدْرِ
صفحة ١٥٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
