Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:24-25
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَإنْ قِيلَ: المَنعُ مِنَ التَّأْفِيفِ يَدُلُّ عَلى المَنعِ مِنَ الِانْتِهارِ بِطَرِيقِ الأوْلى، فَلَمّا قَدَّمَ المَنعَ مِنَ التَّأْفِيفِ كانَ ذِكْرُ المَنعِ مِنَ الِانْتِهارِ بَعْدَهُ عَبَثًا. أمّا لَوْ فَرَضْنا أنَّهُ قَدَّمَ المَنعَ مِنَ الِانْتِهارِ ثُمَّ أتْبَعَهُ بِالمَنعِ مِنَ التَّأْفِيفِ كانَ مُفِيدًا حَسَنًا، لِأنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ المَنعِ مِنَ الِانْتِهارِ المَنعُ مِنَ التَّأْفِيفِ، فَما السَّبَبُ في رِعايَةِ هَذا التَّرْتِيبِ ؟
قُلْنا: المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ المَنعُ مِن إظْهارِ الضَّجَرِ بِالقَلِيلِ أوِ الكَثِيرِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْهَرْهُما﴾ المَنعُ مِن إظْهارِ المُخالَفَةِ في القَوْلِ عَلى سَبِيلِ الرَّدِّ عَلَيْهِ والتَّكْذِيبِ لَهُ.