# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:24-25

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201554

## Texte arabe

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المَنعُ مِنَ التَّأْفِيفِ إنَّما يَدُلُّ عَلى المَنعِ مِنَ الضَّرْبِ بِواسِطَةِ القِياسِ الجَلِيِّ الَّذِي يَكُونُ مِن بابِ الِاسْتِدْلالِ بِالأدْنى عَلى الأعْلى. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أنَّ التَّأْفِيفَ غَيْرُ الضَّرْبِ، فالمَنعُ مِنَ التَّأْفِيفِ لا يَكُونُ مَنعًا مِنَ الضَّرْبِ، وأيْضًا المَنعُ مِنَ التَّأْفِيفِ لا يَسْتَلْزِمُ المَنعَ مِنَ الضَّرْبِ عَقْلًا، لِأنَّ المَلِكَ الكَبِيرَ إذا أخَذَ مَلِكًا عَظِيمًا كانَ عَدُوًّا لَهُ، فَقَدْ يَقُولُ لِلْجَلّادِ إيّاكَ وأنْ تَسْتَخِفَّ بِهِ أوْ تُشافِهَهُ بِكَلِمَةٍ مُوحِشَةٍ لَكِنِ اضْرِبْ رَقَبَتَهُ، وإذا كانَ هَذا مَعْقُولًا في الجُمْلَةِ عَلِمْنا أنَّ المَنعَ مِنَ التَّأْفِيفِ مُغايِرٌ لِلْمَنعِ مِنَ الضَّرْبِ وغَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ لِلْمَنعِ مِنَ الضَّرْبِ عَقْلًا في الجُمْلَةِ، إلّا أنّا عَلِمْنا في هَذِهِ الصُّورَةِ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الكَلامِ المُبالَغَةُ في تَعْظِيمِ الوالِدَيْنِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ فَكانَتْ دَلالَةُ المَنعِ مِنَ التَّأْفِيفِ عَلى المَنعِ مِنَ الضَّرْبِ مِن بابِ القِياسِ بِالأدْنى عَلى الأعْلى، واللَّهُ أعْلَمُ.
النَّوْعُ الثّانِي: مِنَ الأشْياءِ الَّتِي كَلَّفَ اللَّهُ تَعالى العِبادَ بِها في حَقِّ الأبَوَيْنِ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْهَرْهُما﴾ يُقالُ: نَهَرَهُ وانْتَهَرَهُ إذا اسْتَقْبَلَهُ بِكَلامٍ يَزْجُرُهُ. قالَ تَعالى: ﴿وأمّا السّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ [الضحى: ١٠] .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
