# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:21

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201530

## Texte arabe

مَدْخَلٌ فِيهِ، وإنْ كانَ الثّانِيَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الحامِلُ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ والدّاعِي إلَيْهِ ذَلِكَ المَجْمُوعَ، وذَلِكَ المَجْمُوعُ لَيْسَ هو طَلَبَ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى، لِأنَّ المَجْمُوعَ الحاصِلَ مِنَ الشَّيْءِ ومِن غَيْرِهِ يَجِبُ كَوْنُهُ مُغايِرًا لِكُلِّ واحِدٍ مِن جُزْئَيْهِ فَهَذا القِسْمُ التَحَقَ بِالقِسْمِ الَّذِي كانَ الدّاعِي إلَيْهِ مُغايِرًا لِطَلَبِ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ مَقْبُولًا، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ لَمّا كانَ طَلَبُ الآخِرَةِ راجِحًا عَلى طَلَبِ الدُّنْيا تَعارَضَ المِثْلُ بِالمِثْلِ فَيَبْقى القَدْرُ الزّائِدُ داعِيَةً خالِصَةً لِطَلَبِ الآخِرَةِ فَوَجَبَ كَوْنُهُ مَقْبُولًا، وأمّا إذا كانَ طَلَبُ الدُّنْيا وطَلَبُ الآخِرَةِ مُتَعادِلَيْنِ، أوْ كانَ طَلَبُ الدُّنْيا راجِحًا فَهَذا قَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ إلّا أنَّهُ عَلى كُلِّ حالٍ خَيْرٌ مِمّا إذا كانَ طَلَبُ الدُّنْيا خالِيًا بِالكُلِّيَّةِ عَنْ طَلَبِ الآخِرَةِ.
وأمّا القِسْمُ الرّابِعُ: وهو أنْ يُقالَ إنَّهُ أقْدَمَ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ مِن غَيْرِ داعٍ فَهَذا بِناءً عَلى أنَّ صُدُورَ الفِعْلِ مِنَ القادِرِ هَلْ يَتَوَقَّفُ عَلى حُصُولِ الدّاعِي أمْ لا ؟ فالَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّهُ مُتَوَقِّفٌ قالُوا: هَذا القِسْمُ مُمْتَنِعُ الحُصُولِ، والَّذِينَ قالُوا: إنَّهُ لا يَتَوَقَّفُ قالُوا: هَذا الفِعْلُ لا أثَرَ لَهُ في الباطِنِ وهو مُحَرَّمٌ في الظّاهِرِ لِأنَّهُ عَبَثٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.
* * *

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
