# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:21

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201529

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ كُلَّ مَن أتى بِفِعْلٍ فَإمّا أنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ الفِعْلِ تَحْصِيلَ خَيْراتِ الدُّنْيا، أوْ تَحْصِيلَ خَيْراتِ الآخِرَةِ، أوْ يَقْصِدَ بِهِ مَجْمُوعَهُما، أوْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ واحِدًا مِنهُما، هَذا هو التَّقْسِيمُ الصَّحِيحُ، أمّا إنْ قَصَدَ بِهِ تَحْصِيلَ الدُّنْيا فَقَطْ أوْ تَحْصِيلَ الآخِرَةِ فَقَطْ، فاللَّهُ تَعالى ذَكَرَ حُكْمَ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ في هَذِهِ الآيَةِ.
أمّا القِسْمُ الثّالِثُ: فَهو يَنْقَسِمُ إلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ، لِأنَّهُ إمّا أنْ يَكُونَ طَلَبُ الآخِرَةِ راجِحًا أوْ مَرْجُوحًا، أوْ يَكُونَ الطَّلَبانِ مُتَعادِلَيْنِ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: وهو أنْ يَكُونَ طَلَبُ الآخِرَةِ راجِحًا، فَهَلْ يَكُونُ هَذا العَمَلُ مَقْبُولًا عِنْدَ اللَّهِ تَعالى ؟ فِيهِ بَحْثٌ، يُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ لِما رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكى عَنْ رَبِّ العِزَّةِ أنَّهُ قالَ: ”«أنا أغْنى الأغْنِياءِ عَنِ الشِّرْكِ مَن عَمِلَ عَمَلًا أشَرَكَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وشَرِيكَهُ» “ وأيْضًا فَطَلَبُ رِضْوانِ اللَّهِ إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ سَبَبًا مُسْتَقِلًّا بِكَوْنِهِ باعِثًا عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ أوْ داعِيًا إلَيْهِ، وإمّا أنْ يُقالَ: ما كانَ كَذَلِكَ، فَإنْ كانَ الأوَّلَ امْتَنَعَ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ مَدْخَلٌ في ذَلِكَ البَعْثِ والدُّعاءِ، لِأنَّ الحُكْمَ إذا حَصَلَ مُسْنَدًا إلى سَبَبٍ تامٍّ كامِلٍ امْتَنَعَ أنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ
صفحة ١٤٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
