# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:18-20

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201522

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ .
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ الآيَةُ داخِلَةٌ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ ومَعْناهُ: أنَّ الكَمالَ في الدُّنْيا قِسْمانِ: فَمِنهم مَن يُرِيدُ بِالَّذِي يَعْمَلُهُ الدُّنْيا ومَنافِعَها والرِّياسَةَ فِيها، فَهَذا يَأْنَفُ مِنَ الِانْقِيادِ لِلْأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والدُّخُولِ في طاعَتِهِمْ والإجابَةِ لِدَعْوَتِهِمْ؛ إشْفاقًا مِن زَوالِ الرِّياسَةِ عَنْهُ، فَهَذا قَدْ جُعِلَ طائِرُ نَفْسِهِ شُؤْمًا لِأنَّهُ في قَبْضَةِ اللَّهِ تَعالى فَيُؤْتِيهِ اللَّهُ في الدُّنْيا مِنها قَدْرًا لا كَما يَشاءُ ذَلِكَ الإنْسانُ، بَلْ كَما يَشاءُ اللَّهُ إلّا أنَّ عاقِبَتَهُ جَهَنَّمُ يَدْخُلُها فَيَصْلاها بِحَرِّها مَذْمُومًا مَلُومًا مَدْحُورًا مَنفِيًّا
صفحة ١٤٣
مَطْرُودًا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى. وفي لَفْظِ هَذِهِ الآيَةِ فَوائِدُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
