Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:12
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٣٢
وذاتُهُ، فَكَذَلِكَ آيَةُ اللَّيْلِ هي نَفْسُ اللَّيْلِ. ويُقالُ أيْضًا: دَخَلْتُ بِلادَ خُراسانَ أيْ: دَخَلْتُ البِلادَ الَّتِي هي خُراسانُ، فَكَذَلِكَ هَهُنا.
القَوْلُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ وجَعَلْنا نُرِي اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ يُرِيدُ الشَّمْسَ والقَمَرَ، فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وهي القَمَرُ، وفي تَفْسِيرِ مَحْوِ القَمَرِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ ما يَظْهَرُ في القَمَرِ مِنَ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ في النُّورِ، فَيَبْدُو في أوَّلِ الأمْرِ في صُورَةِ الهِلالِ، ثُمَّ لا يَزالُ يَتَزايَدُ نُورُهُ حَتّى يَصِيرَ بَدْرًا كامِلًا، ثُمَّ يَأْخُذُ في الِانْتِقاصِ قَلِيلًا قَلِيلًا، وذَلِكَ هو المَحْوُ، إلى أنْ يَعُودَ إلى المَحاقِ.