Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 17:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ كالدَّلالَةِ عَلى أنَّ فائِدَةَ ذَلِكَ الإسْراءِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ وعائِدَةٌ إلَيْهِ عَلى سَبِيلِ التَّعْيِينِ.
والجَوابُ عَنِ الشُّبْهَةِ الثّالِثَةِ: أنّا عِنْدَ الِانْتِهاءِ إلى تَفْسِيرِ تِلْكَ الآيَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ نُبَيِّنُ أنَّ تِلْكَ الرُّؤْيا رُؤْيا عَيانٍ لا رُؤْيا مَنامٍ.
والجَوابُ عَنِ الشُّبْهَةِ الرّابِعَةِ: لا اعْتِراضَ عَلى اللَّهِ تَعالى في أفْعالِهِ فَهو يَفْعَلُ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
المسألة الرّابِعَةُ: أمّا العُرُوجُ إلى السَّماواتِ وإلى ما فَوْقَ العَرْشِ، فَهَذِهِ الآيَةُ لا تَدُلُّ عَلَيْهِ، ومِنهم مَنِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِأوَّلِ سُورَةِ ”والنَّجْمِ“، ومِنهم مَنِ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الِانْشِقاقِ: ١٩] . وتَفْسِيرُهُما مَذْكُورٌ في مَوْضِعِهِ، وأمّا دَلالَةُ الحَدِيثِ فَكَما سَلَفَ. واللَّهُ أعْلَمُ.