Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:124
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قُلْنا: يَوْمُ الجُمُعَةِ هو يَوْمُ الكَمالِ والتَّمامِ، وحُصُولُ التَّمامِ والكَمالِ يُوجِبُ الفَرَحَ الكامِلَ والسُّرُورَ العَظِيمَ، فَجَعْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ يَوْمَ العِيدِ أوْلى مِن هَذا الوجه، واللَّهُ أعْلَمُ.
والقَوْلُ الثّانِي في اخْتِلافِهِمْ في السَّبْتِ: أنَّهم أحَلُّوا الصَّيْدَ فِيهِ تارَةً وحَرَّمُوهُ تارَةً، وكانَ الواجِبُ عَلَيْهِمْ أنْ يَتَّفِقُوا في تَحْرِيمِهِ عَلى كَلِمَةٍ واحِدَةٍ.
ثم قال تَعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى سَيَحْكُمُ يَوْمَ القِيامَةِ لِلْمُحِقِّينَ بِالثَّوابِ، ولِلْمُبْطِلِينَ بِالعِقابِ.