# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:120-123

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201416

## Texte arabe

الصِّفَةُ الأُولى: أنَّهُ كانَ أُمَّةً، وفي تَفْسِيرِهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنَّهُ كانَ وحْدَهُ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ؛ لِكَمالِهِ في صِفاتِ الخَيْرِ كَقَوْلِهِ:
لَيْسَ عَلى اللَّهِ بِمُسْتَنْكَرٍ أنْ يَجْمَعَ العالَمَ في واحِدٍ
صفحة ١٠٨
الثّانِي: قالَ مُجاهِدٌ: كانَ مُؤْمِنًا وحْدَهُ، والنّاسُ كُلُّهم كانُوا كُفّارًا؛ فَلِهَذا المَعْنى كانَ وحْدَهُ أُمَّةً، «وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ في زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: ”يَبْعَثُهُ اللَّهُ أُمَّةً وحْدَهُ“» .
الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ أُمَّةٌ فُعْلَةً بِمَعْنى مَفْعُولٍ، كالرُّحْلَةِ والبُغْيَةِ، فالأُمَّةُ هو الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ؛ ودَلِيلُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ إمامًا﴾ [البَقَرَةِ: ١٢٤] .
الرّابِعُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ هو السَّبَبُ الَّذِي لِأجْلِهِ جُعِلَتْ أُمَّتُهُ مُمْتازِينَ عَمَّنْ سِواهم بِالتَّوْحِيدِ والدِّينِ الحَقِّ، ولَمّا جَرى مَجْرى السَّبَبِ لِحُصُولِ تِلْكَ الأُمَّةِ سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى بِالأُمَّةِ؛ إطْلاقًا لِاسْمِ المُسَبَّبِ عَلى السَّبَبِ، وعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ لَمْ تَبْقَ أرْضٌ إلّا وفِيها أرْبَعَةَ عَشَرَ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِمْ عَنْ أهْلِ الأرْضِ إلّا زَمَنَ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَإنَّهُ كانَ وحْدَهُ.
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: كَوْنُهُ قانِتًا لِلَّهِ، والقانِتُ: هو القائِمُ بِما أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: مَعْناهُ كَوْنُهُ مُطِيعًا لِلَّهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
