# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:111

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201396

## Texte arabe

والجَوابُ: النَّفْسُ قَدْ يُرادُ بِهِ بَدَنُ الحَيِّ وقَدْ يُرادُ بِهِ ذاتُ الشَّيْءِ وحَقِيقَتُهُ، فالنَّفْسُ الأُولى هي الجُثَّةُ والبَدَنُ. والثّانِيَةُ عَيْنُها وذاتُها، فَكَأنَّهُ قِيلَ: يَوْمَ يَأْتِي كُلُّ إنْسانٍ يُجادِلُ عَنْ ذاتِهِ ولا يُهِمُّهُ شَأْنُ غَيْرِهِ. قالَ تَعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عَبَسَ: ٣٧] . وعَنْ بَعْضِهِمْ: تَزْفِرُ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لا يَبْقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إلّا جَثا عَلى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ: يا رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي حَتّى أنَّ إبْراهِيمَ الخَلِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَفْعَلُ ذَلِكَ. ومَعْنى المُجادَلَةِ عَنْها الِاعْتِذارُ عَنْها، كَقَوْلِهِمْ: ﴿فَأضَلُّونا السَّبِيلَ﴾ [الأحْزابِ: ٦٧ ] . وقَوْلِهِمْ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامِ: ٢٣] .
ثم قال تَعالى: ﴿وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ﴾ فِيهِ مَحْذُوفٌ، والمَعْنى: تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ جَزاءَ ما عَمِلَتْ مِن
صفحة ١٠٢
غَيْرِ بَخْسٍ ولا نُقْصانٍ، وقَوْلُهُ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: مَعْناهُ لا يُنْقَضُونَ. قالَ القاضِي: هَذِهِ الآيَةُ مِن أقْوى ما يَدُلُّ عَلى ما نَذْهَبُ إلَيْهِ في الوَعِيدِ؛ لِأنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُوصِلُ إلى كُلِّ أحَدٍ حَقَّهُ مِن غَيْرِ نُقْصانٍ، ولَوْ أنَّهُ تَعالى أزالَ عِقابَ المُذْنِبِ بِسَبَبِ الشَّفاعَةِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
