Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:106-110
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والصِّفَةُ السّادِسَةُ: أنَّهُ جَعَلَهم مِنَ الغافِلِينَ عَمّا يُرادُ بِهِمْ مِنَ العَذابِ الشَّدِيدِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَلا جَرَمَ لا يَسْعَوْنَ في دَفْعِها، فَثَبَتَ أنَّهُ حَصَلَ في حَقِّهِمْ هَذِهِ الصِّفاتُ السِّتَّةُ الَّتِي كُلُّ واحِدٍ مِنها مِن أعْظَمِ الأحْوالِ المانِعَةِ عَنِ الفَوْزِ بِالخَيْراتِ والسَّعاداتِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ تَعالى إنَّما أدْخَلَ الإنْسانَ الدُّنْيا؛ لِيَكُونَ كالتّاجِرِ الَّذِي يَشْتَرِي بِطاعاتِهِ سَعاداتِ الآخِرَةِ، فَإذا حَصَلَتْ هَذِهِ المَوانِعُ العَظِيمَةُ عَظُمَ خُسْرانُهُ؛ فَلِهَذا السَّبَبِ قالَ: ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ أيْ: هُمُ الخاسِرُونَ لا غَيْرُهم، والمَقْصُودُ التَّنْبِيهُ عَلى عِظَمِ خُسْرانِهِمْ، واللَّهُ أعْلَمُ.