# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:103-105

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201371

## Texte arabe

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أجابَ عَنْهُ بِأنْ قالَ: ﴿لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ . ومَعْنى الإلْحادِ في اللُّغَةِ: المَيْلُ، يُقالُ: لَحَدَ وألْحَدَ إذا مالَ عَنِ القَصْدِ، ومِنهُ يُقالُ لِلْعادِلِ عَنِ الحَقِّ مُلْحِدٌ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ”يَلْحَدُونَ“ بِفَتْحِ الياءِ والحاءِ، والباقُونَ: بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الحاءِ، قالَ الواحِدِيُّ: والأوْلى ضَمُّ الياءِ؛ لِأنَّهُ لُغَةُ القُرْآنِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ﴾ [الحَجِّ: ٢٥] . والإلْحادُ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى الإمالَةِ، ومِنهُ يُقالُ: ألْحَدْتُ لَهُ لَحْدًا إذا حَفَرْتَهُ في جانِبِ القَبْرِ مائِلًا عَنِ الِاسْتِواءِ، وقَبْرٌ مُلْحَدٌ ومَلْحُودٌ، ومِنهُ المُلْحِدُ؛ لِأنَّهُ أمالَ مَذْهَبَهُ عَنِ الأدْيانِ كُلِّها، لَمْ يُمِلْهُ عَنْ دِينٍ إلى دِينٍ آخَرَ، وفُسِّرَ الإلْحادُ في هَذِهِ الآيَةِ بِالقَوْلَيْنِ: قالَ الفَرّاءُ: يَمِيلُونَ مِنَ المَيْلِ، وقالَ الزَّجّاجُ: يَمِيلُونَ مِنَ الإمالَةِ، أيْ لِسانُ الَّذِينَ يَمِيلُونَ القَوْلَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ، وأما قوله: ﴿أعْجَمِيٌّ﴾ فَقالَ أبُو الفَتْحِ المَوْصِلِيُّ: تَرْكِيبُ ع ج م وُضِعَ في كَلامِ العَرَبِ لِلْإبْهامِ والإخْفاءِ وضِدِّ البَيانِ والإيضاحِ، ومِنهُ قَوْلُهم: رَجَلٌ أعْجَمُ وامْرَأةٌ عَجْماءُ إذا كانا لا يُفْصِحانِ، وعَجَمُ الذَّنَبِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِتارِهِ واخْتِفائِهِ، والعَجْماءُ البَهِيمَةُ؛ لِأنَّها لا تُوَضِّحُ ما في نَفْسِها، وسَمَّوْا صَلاتَيِ الظُّهْرِ والعَصْرِ عَجْماوَيْنِ؛ لِأنَّ

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
