# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:94-97

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201355

## Texte arabe

أحَدُهُما: أنْ يَصْبِرَ عَلى ذَلِكَ الِالتِزامِ، وأنْ لا يَرْجِعَ عَنْهُ وأنْ لا يَنْقُضَهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ.
والثّانِي: أنْ يَأْتِيَ بِكُلِّ ما هو مِن شَرائِعِ الإسْلامِ ولَوازِمِهِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى رَغَّبَ المُؤْمِنِينَ في القِسْمِ الأوَّلِ وهو الصَّبْرُ عَلى ما التَزَمُوهُ، فَقالَ: ﴿ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ . أيْ: عَلى ما التَزَمُوهُ مِن شَرائِعِ الإسْلامِ: ﴿بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . أيْ: يَجْزِيهِمْ
صفحة ٩٠
عَلى أحْسَنِ أعْمالِهِمْ، وذَلِكَ لِأنَّ المُؤْمِنَ قَدْ يَأْتِي بِالمُباحاتِ وبِالمَندُوباتِ وبِالواجِباتِ، ولا شَكَّ أنَّهُ عَلى فِعْلِ المَندُوباتِ والواجِباتِ يُثابُ، لا عَلى فِعْلِ المُباحاتِ؛ فَلِهَذا قالَ: ﴿ولَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . ثُمَّ إنَّهُ تَعالى رَغَّبَ المُؤْمِنِينَ في القِسْمِ الثّانِي، وهو الإتْيانُ بِكُلِّ ما كانَ مِن شَرائِعِ الإسْلامِ فَقالَ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ . وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: لَفْظَةُ ”مَن“ في قَوْلِهِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ تُفِيدُ العُمُومَ فَما الفائِدَةُ في ذِكْرِ الذَّكَرِ والأُنْثى ؟
والجَوابُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لِلْوَعْدِ بِالخَيْراتِ، والمُبالَغَةُ في تَقْرِيرِ الوَعْدِ مِن أعْظَمِ دَلائِلِ الكَرَمِ والرَّحْمَةِ؛ إثْباتًا لِلتَّأْكِيدِ وإزالَةً لِوَهْمِ التَّخْصِيصِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
