# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:91-92

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201349

## Texte arabe

ثم قال: ﴿أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هي أرْبى مِن أُمَّةٍ﴾، أرْبى أيْ أكْثَرُ؛ مِن رَبا الشَّيْءُ يَرْبُو إذا زادَ، وهَذِهِ الزِّيادَةُ قَدْ تَكُونُ في العَدَدِ وفي القُوَّةِ وفي الشَّرَفِ. قالَ مُجاهِدٌ: كانُوا يُحالِفُونَ الحُلَفاءَ، ثُمَّ يَجِدُونَ مَن كانَ أعَزَّ مِنهم وأشْرَفَ، فَيَنْقُضُونَ حِلْفَ الأوَّلِينَ، ويُحالِفُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ هم أعَزُّ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ. وقَوْلُهُ: (أنْ)
صفحة ٨٨
﴿تَكُونَ﴾ مَعْناهُ: أنَّكم تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكم بِسَبَبِ أنْ تَكُونَ أُمَّةٌ أرْبى مِن أُمَّةٍ في العَدَدِ والقُوَّةِ والشَّرَفِ. فَقَوْلُهُ: ﴿تَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ، والمَعْنى: أتَتَّخِذُونَ أيْمانَكم دَخَلًا بَيْنَكم بِسَبَبِ أنَّ أُمَّةً أزْيَدُ في القُوَّةِ والكَثْرَةِ مِن أُمَّةٍ أُخْرى ؟
ثم قال تَعالى: ﴿إنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ﴾ أيْ: بِما يَأْمُرُكم ويَنْهاكم، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الأمْرِ والنَّهْيِ: ﴿ولَيُبَيِّنَنَّ لَكم يَوْمَ القِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ فَيَتَمَيَّزُ المُحِقُّ مِنَ المُبْطِلِ بِما يَظْهَرُ مِن دَرَجاتِ الثَّوابِ والعِقابِ، واللَّهُ أعْلَمُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
