# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:91-92

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201339

## Texte arabe

ثم قال تَعالى: ﴿يَعِظُكم لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ والمُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَعِظُكُمْ﴾ أمْرُهُ تَعالى بِتِلْكَ الثَّلاثَةِ ونَهْيُهُ عَنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، ﴿لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المسألة الأُولى: أنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ في الآيَةِ الأُولى: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النَّحْلِ: ٨٩] . أرْدَفَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ مُشْتَمِلَةً عَلى الأمْرِ بِهَذِهِ الثَّلاثَةِ، والنَّهْيِ عَنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، كانَ ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المُرادَ بِكَوْنِ القُرْآنِ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ هو هَذِهِ التَّكالِيفُ السِّتَّةُ، وهي في الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ جَوْهَرَ النَّفْسِ مِن زُمْرَةِ المَلائِكَةِ، ومِن نَتائِجِ الأرْواحِ العالِيَةِ القُدْسِيَّةِ، إلّا أنَّهُ دَخَلَ في هَذا العالَمِ خالِيًا عارِيًا عَنِ التَّعَلُّقاتِ، فَتِلْكَ الثَّلاثَةُ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِها هي الَّتِي تُرَقِّيها بِالمَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ، وتِلْكَ المَعارِفُ والأعْمالُ هي الَّتِي
صفحة ٨٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
