# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:80

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201306

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّ المُرادَ الأنْطاعُ، وقَدْ تَعْمَلُ العَرَبُ البُيُوتَ مِنَ الأدَمِ، وهي جُلُودُ الأنْعامِ، أيْ: يَخِفُّ عَلَيْكم حَمْلُها في أسْفارِكم. قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: ”يَوْمَ ظَعَنِكُمْ“ بِفَتْحِ العَيْنِ، والباقُونَ: ساكِنَةَ العَيْنِ. قالَ الواحَدِيُّ: وهُما لُغَتانِ كالشَّعْرِ والشَّعَرِ، والنَّهْرِ والنَّهَرِ.
واعْلَمْ أنَّ الظَّعْنَ سَيْرُ البادِيَةِ لِنُجْعَةٍ، أوْ حُضُورِ ماءٍ، أوْ طَلَبِ مَرْتَعٍ، وقَدْ يُقالُ لِكُلِّ شاخِصٍ لِسَفَرٍ: ظاعِنٌ، وهو ضِدُّ الخافِضِ. وقَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ إقامَتِكُمْ﴾ بِمَعْنى: لا يَثْقُلُ عَلَيْكم في الحالَيْنِ. وقَوْلُهُ: ﴿ومِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ وأهْلُ اللُّغَةِ: الأصْوافُ لِلضَّأْنِ، والأوْبارُ لِلْإبِلِ، والأشْعارُ لِلْمَعِزِ. وقَوْلُهُ: ﴿أثاثًا﴾ الأثاثُ: أنْواعُ مَتاعِ البَيْتِ مِنَ الفُرُشِ والأكْسِيَةِ. قالَ الفَرّاءُ: ولا واحِدَ لَهُ، كَما أنَّ المَتاعَ لا واحِدَ لَهُ. قالَ: ولَوْ جَمَعْتَ فَقُلْتَ: آثِثَةٌ في القَلِيلِ، وأُثُثٌ في الكَثِيرِ لَمْ يَبْعُدْ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: واحِدُها أثاثَةٌ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أثاثًا﴾ يُرِيدُ طَنافِسَ وبُسُطًا وثِيابًا وكُسْوَةً. قالَ الخَلِيلُ: وأصْلُهُ مِن قَوْلِهِمْ: أثَّ النَّباتُ والشَّعْرُ إذا كَثُرَ. وقَوْلُهُ: ﴿ومَتاعًا﴾ أيْ: ما يَتَمَتَّعُونَ بِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿إلى حِينٍ﴾ يُرِيدُ إلى حِينِ البَلا، وقِيلَ: إلى حِينِ المَوْتِ، وقِيلَ: ”إلى حِينٍ“ بَعْدَ حِينٍ، وقِيلَ: إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
صفحة ٧٥

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
