# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:75

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201290

## Texte arabe

السُّؤالُ الأوَّلُ: لِمَ قالَ: ﴿مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾، وكُلُّ عَبْدٍ فَهو مَمْلُوكٌ وغَيْرُ قادِرٍ عَلى التَّصَرُّفِ ؟ قُلْنا: أمّا ذِكْرُ المَمْلُوكِ فَلِيَحْصُلَ الِامْتِيازُ بَيْنَهُ وبَيْنَ الحُرِّ؛ لِأنَّ الحُرَّ قَدْ يُقالُ: إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، وأما قوله: ﴿لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾ قَدْ يَحْصُلُ الِامْتِيازُ بَيْنَهُ وبَيْنَ المُكاتَبِ، وبَيْنَ العَبْدِ المَأْذُونِ؛ لِأنَّهُما لا يَقْدِرانِ عَلى التَّصَرُّفِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ”مَن“ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن رَزَقْناهُ﴾ ما هي ؟
قُلْنا: الظّاهِرُ أنَّها مَوْصُوفَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: وحُرًّا رَزَقْناهُ لِيُطابِقَ عَبْدًا، ولا يَمْتَنِعُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً.
السُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ قالَ: ”يَسْتَوُونَ“ عَلى الجَمْعِ ؟
قُلْنا: مَعْناهُ هَلْ يَسْتَوِي الأحْرارُ والعَبِيدُ. ثم قال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وفِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما فَعَلَ بِأوْلِيائِهِ وأنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْحِيدِ.
والثّانِي: المَعْنى أنَّ كُلَّ الحَمْدِ لِلَّهِ، ولَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الحَمْدِ لِلْأصْنامِ؛ لِأنَّها لا نِعْمَةَ لَها عَلى أحَدٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: أنَّهم لا يَعْلَمُونَ أنَّ كُلَّ الحَمْدِ لِلَّهِ، ولَيْسَ شَيْءٌ مِنهُ لِلْأصْنامِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
