Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:70
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الحالَةُ الأُولى: أنْ تَكُونَ رُطُوبَةُ البَدَنِ زائِدَةً عَلى حَرارَتِهِ، وحِينَئِذٍ تَكُونُ الأعْضاءُ قابِلَةً لِلتَّمَدُّدِ والِازْدِيادِ والنَّماءِ، وذَلِكَ هو سِنُّ النَّشْوِ والنَّماءِ ونِهايَتُهُ إلى ثَلاثِينَ سَنَةً أوْ خَمْسٍ وثَلاثِينَ سَنَةً.
الحالَةُ الثّانِيَةُ: أنْ تَصِيرَ رُطُوباتُ البَدَنِ أقَلَّ ما كانَتْ، فَتَكُونُ وافِيَةً بِحِفْظِ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ الأصْلِيَّةِ إلّا
صفحة ٦١
أنَّها لا تَكُونُ زائِدَةً عَلى هَذا القَدْرِ، وهَذا هو سِنُّ الوُقُوفِ وسِنُّ الشَّبابِ وغايَتُهُ خَمْسُ سِنِينَ، وعِنْدَ تَمامِهِ يُتَمُّ الأرْبَعُونَ.
والحالَةُ الثّالِثَةُ: أنْ تَقِلَّ الرُّطُوباتُ وتَصِيرُ بِحَيْثُ لا تَكُونُ وافِيَةً بِحِفْظِ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ، وعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ النُّقْصانُ، ثُمَّ هَذا النُّقْصانُ قَدْ يَكُونُ خَفِيًّا وهو سِنُّ الكُهُولَةِ، وتَمامُهُ إلى سِتِّينَ سَنَةً وقَدْ يَكُونُ ظاهِرًا وهو سِنُّ الشَّيْخُوخَةِ وتَمامُهُ إلى مِائَةٍ وعِشْرِينَ سَنَةً، فَهَذا هو الَّذِي حَصَّلَهُ الأطِبّاءُ في هَذا البابِ، وعِنْدِي أنَّ هَذا التَّعْلِيلَ ضَعِيفٌ ويَدُلُّ عَلى ضِعْفِهِ وُجُوهٌ: