# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:61-64

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201230

## Texte arabe

والثّالِثُ: أنَّ التَّزْيِينَ هو الَّذِي يَدْعُو الإنْسانَ إلى الفِعْلِ، وإذا كانَ حُصُولُ الفِعْلِ فِيهِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى كانَ ضَرُورِيًّا، فَلَمْ يَكُنِ التَّزْيِينُ داعِيًا.
والرّابِعُ: أنَّ عَلى قَوْلِهِمْ: الخالِقُ لِذَلِكَ العَمَلِ أجْدَرُ أنْ يَكُونَ ولِيًّا لَهم مِنَ الدّاعِي إلَيْهِ.
والخامِسُ: أنَّهُ تَعالى أضافَ التَّزْيِينَ إلى الشَّيْطانِ، ولَوْ كانَ ذَلِكَ المُزَيِّنُ هو اللَّهُ تَعالى لَكانَتْ إضافَتُهُ إلى الشَّيْطانِ كَذِبًا.
وجَوابُهُ: إنْ كانَ مُزَيِّنُ القَبائِحِ في أعْيُنِ الكُفّارِ هو الشَّيْطانُ، فَمُزَيِّنُ تِلْكَ الوَساوِسِ في عَيْنِ الشَّيْطانِ إنْ كانَ شَيْطانًا آخَرَ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ. وإنْ كانَ هو اللَّهُ تَعالى فَهو المَطْلُوبُ.
ثم قال تَعالى: ﴿فَهُوَ ولِيُّهُمُ اليَوْمَ﴾ وفِيهِ احْتِمالانِ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ كُفّارُ مَكَّةَ وبِقَوْلِهِ: ﴿فَهُوَ ولِيُّهُمُ اليَوْمَ﴾ أيِ: الشَّيْطانُ ويَتَوَلّى إغْواءَهم وصَرْفَهم عَنْكَ، كَما فَعَلَ بِكُفّارِ الأُمَمِ قَبْلَكَ فَيَكُونُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ رَجَعَ عَنْ أخْبارِ الأُمَمِ الماضِيَةِ إلى الأخْبارِ عَنْ كُفّارِ مَكَّةَ.
الثّانِي: أنَّهُ أرادَ بِاليَوْمِ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُ فَهو ولِيُّ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا يُزَيِّنُ لَهم أعْمالَهم يَوْمَ القِيامَةِ، وأطْلَقَ اسْمَ اليَوْمِ عَلى يَوْمِ القِيامَةِ لِشُهْرَةِ ذَلِكَ اليَوْمِ،
صفحة ٥١

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
