Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:56-60
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَأوَّلُها: أنْ يَسْوَدَّ وجْهُهُ.
وثانِيها: أنَّهُ يَخْتَفِي عَنِ القَوْمِ مِن شِدَّةِ نَفْرَتِهِ عَنِ البِنْتِ.
وثالِثُها: أنَّ الوَلَدَ مَحْبُوبٌ بِحَسَبِ الطَّبِيعَةِ، ثُمَّ إنَّهُ بِسَبَبِ شِدَّةِ نَفْرَتِهِ عَنْها يُقْدِمُ عَلى قَتْلِها، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ النَّفْرَةَ عَنِ البِنْتِ والِاسْتِنْكافَ عَنْها قَدْ بَلَغَ مَبْلَغًا لا يَزْدادُ عَلَيْهِ. إذا ثَبَتَ هَذا فالشَّيْءُ الَّذِي بَلَغَ الِاسْتِنْكافُ مِنهُ إلى هَذا الحَدِّ العَظِيمِ كَيْفَ يَلِيقُ بِالعاقِلِ أنْ يَنْسُبَهُ لِإلَهِ العالِمِ المُقَدِّسِ العالِي عَنْ مُشابَهَةِ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ ؟ ونَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [ النَّجْمِ:٢١ - ٢٢] .