# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:51-55

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201199

## Texte arabe

إذا عَرَفْتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿ولَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مَعْناهُ: أنَّ كُلَّ ما سِوى الحَقِّ فَإنَّهُ مُحْتاجٌ في انْقِلابِهِ مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُودِ، أوْ مِنَ الوُجُودِ إلى العَدَمِ إلى مُرَجِّحٍ ومُخَصِّصٍ، وقَوْلُهُ، ﴿ولَهُ الدِّينُ واصِبًا﴾ مَعْناهُ أنَّ هَذا الِانْقِيادَ وهَذا الِاحْتِياجَ حاصِلٌ دائِمًا أبَدًا، وهو إشارَةٌ إلى ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّ المُمْكِنَ حالَ بَقائِهِ لا يَسْتَغْنِي عَنِ المُرَجِّحِ والمُخَصِّصِ، وهَذِهِ دَقائِقُ مِن أسْرارِ العُلُومِ الإلَهِيَّةِ مُودَعَةٌ في هَذِهِ الألْفاظِ الفائِضَةِ مِن عالَمِ الوَحْيِ والنُّبُوَّةِ.
ثم قال تَعالى ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾ والمَعْنى: أنَّكم بَعْدَما عَرَفْتُمْ أنَّ إلَهَ العالَمِ واحِدٌ وعَرَفْتُمْ أنَّ كُلَّ ما سِواهُ مُحْتاجٌ إلَيْهِ في وقْتِ حُدُوثِهِ، ومُحْتاجٌ إلَيْهِ أيْضًا في وقْتِ دَوامِهِ وبَقائِهِ، فَبَعْدَ العِلْمِ بِهَذِهِ الأُصُولِ كَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ لِلْإنْسانِ رَغْبَةٌ في غَيْرِ اللَّهِ تَعالى أوْ رَهْبَةٌ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى ؟ ! فَلِهَذا المَعْنى قالَ عَلى سَبِيلِ التَّعَجُّبِ: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ﴾
* * *
ثم قال: ﴿وما بِكم مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
