cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:48-50

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

البحث الثّانِي: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: ما السَّبَبُ في أنْ ذَكَرَ اليَمِينَ بِلَفْظِ الواحِدِ، والشَّمائِلَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ ؟ . وأُجِيبَ عَنْهُ بِأشْياءَ: أحَدُها: أنَّهُ وحَّدَ اليَمِينَ والمُرادُ الجَمْعُ، ولَكِنَّهُ اقْتَصَرَ في اللَّفْظِ عَلى الواحِدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥] . وثانِيها: قالَ الفَرّاءُ: كَأنَّهُ إذا وحَّدَ ذَهَبَ إلى واحِدَةٍ مِن ذَواتِ الأظْلالِ، وإذا جَمَعَ ذَهَبَ إلى كُلِّها، وذَلِكَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ لَفْظُهُ واحِدٌ، ومَعْناهُ الجَمْعُ عَلى ما بَيَّنّاهُ فَيُحْتَمَلُ كِلا الأمْرَيْنِ. وثالِثُها: أنَّ العَرَبَ إذا ذَكَرَتْ صِيغَتَيْ جَمْعٍ عَبَّرَتْ عَنْ إحْداهُما بِلَفْظِ الواحِدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] وقَوْلِهِ: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] . ورابِعُها: أنّا إذا فَسَّرْنا اليَمِينَ بِالمَشْرِقِ كانَتِ النُّقْطَةُ الَّتِي هي مَشْرِقُ الشَّمْسِ واحِدَةً بِعَيْنِها، فَكانَتِ اليَمِينُ صفحة ٣٥ واحِدَةً. وأمّا الشَّمائِلُ فَهي عِبارَةٌ عَنِ الِانْحِرافاتِ الواقِعَةِ في تِلْكَ الأظْلالِ بَعْدَ وُقُوعِها عَلى الأرْضِ وهي كَثِيرَةٌ، فَلِذَلِكَ عَبَّرَ اللَّهُ تَعالى عَنْها بِصِيغَةِ الجَمْعِ، واللَّهُ أعْلَمُ. المسألة الرّابِعَةُ: أما قوله: ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ فَفِيهِ احْتِمالاتٌ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.