# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:48-50

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201176

## Texte arabe

قالَ ثَعْلَبٌ: أُخْبِرْتُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أنَّ رُؤْبَةَ قالَ: كُلُّ ما كانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزالَتْ عَنْهُ فَهو فَيْءٌ، وما لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهو ظِلٌّ، ومِنهم مَن أنْكَرَ ذَلِكَ، فَإنَّ أبا زَيْدٍ أنْشَدَ لِلنّابِغَةِ الجَعْدِيِّ:
فَسَلامُ الإلَهِ يَغْدُو عَلَيْهِمْ ∗∗∗ وفُيُوءُ الغُرُوسِ ذاتُ الظِّلالِ
فَهَذا الشِّعْرُ قَدْ أُوقِعَ فِيهِ لَفْظُ الفَيْءِ عَلى ما لَمْ تَنْسَخْهُ الشَّمْسُ؛ لِأنَّ ما في الجَنَّةِ مِنَ الظِّلِّ ما حَصَلَ بَعْدَ أنْ كانَ زائِلًا بِسَبَبِ نُورِ الشَّمْسِ، وتَقُولُ العَرَبُ في جَمْعِ فَيْءٍ: أفْياءٌ، وهي لِلْعَدَدِ القَلِيلِ، وفُيُوءٌ لِلْكَثِيرِ كالنُّفُوسِ والعُيُونِ، وقَوْلُهُ: ﴿ظِلالُهُ﴾ أضافَ الظِّلالَ إلى مُفْرَدٍ، ومَعْناهُ الإضافَةُ إلى ذَوِي الظِّلالِ، وإنَّما حَسُنَ هَذا؛ لِأنَّ الَّذِي عادَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ وإنْ كانَ واحِدًا في اللَّفْظِ وهو قَوْلُهُ: إلى ما خَلَقَ اللَّهُ، إلّا أنَّهُ كَثِيرٌ في المَعْنى، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ﴾ [الزخرف: ١٣] فَأضافَ الظُّهُورَ وهو جَمْعٌ، إلى ضَمِيرٍ مُفْرَدٍ، لِأنَّهُ يَعُودُ إلى واحِدٍ أُرِيدَ بِهِ الكَثْرَةُ وهو قَوْلُهُ: ﴿ما تَرْكَبُونَ﴾ هَذا كُلُّهُ كَلامُ الواحِدِيِّ وهو بَحْثٌ حَسَنٌ.
* * *
أما قوله: ﴿عَنِ اليَمِينِ والشَّمائِلِ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:
البحث الأوَّلُ: في المُرادِ بِاليَمِينِ والشَّمائِلِ قَوْلانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
