# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:45-47

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201170

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنَّهُ يَأْخُذُهم بِالعُقُوبَةِ في أسْفارِهِمْ، فَإنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى إهْلاكِهِمْ في السَّفَرِ، كَما أنَّهُ قادِرٌ عَلى إهْلاكِهِمْ في الحَضَرِ، وهم لا يُعْجِزُونَ اللَّهَ بِسَبَبِ ضَرْبِهِمْ في البِلادِ البَعِيدَةِ، بَلْ يُدْرِكُهُمُ اللَّهُ حَيْثُ كانُوا، وحَمْلُ لَفْظِ التَّقَلُّبِ عَلى هَذا المَعْنى مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ [آل عمران: ١٩٦] .
وثانِيهِما: تَفْسِيرُ هَذا اللَّفْظِ بِأنَّهُ يَأْخُذُهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ في أحْوالِ إقْبالِهِمْ وإدْبارِهِمْ وذَهابِهِمْ ومَجِيئِهِمْ وحَقِيقَتُهُ في حالِ تَصَرُّفِهِمْ في الأُمُورِ الَّتِي يَتَصَرَّفُ فِيها أمْثالُهم.
وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المَعْنى أوْ يَأْخُذَهم في حالِ ما يَنْقَلِبُونَ في قَضايا أفْكارِهِمْ فَيَحُولُ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ إتْمامِ تِلْكَ الحِيَلِ قَسْرًا كَما قالَ: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ فاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأنّى يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٦٦] وحَمْلُ لَفْظِ التَّقَلُّبِ عَلى هَذا المَعْنى مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ﴾ [التوبة: ٤٨] فَإنَّهم إذا قَلَّبُوها فَقَدْ تَقَلَّبُوا فِيها.
والنوع الرّابِعُ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ عَلى سَبِيلِ التَّهْدِيدِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَأْخُذَهم عَلى تَخَوُّفٍ﴾ وفي تَفْسِيرِ التَّخَوُّفِ قَوْلانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
