# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 16:43-44

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/201165

## Texte arabe

المسألة الأُولى: في المُرادِ بِأهْلِ الذِّكْرِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: يُرِيدُ أهْلَ التَّوْراةِ، والذِّكْرُ هو التَّوْراةُ. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كَتَبْنا في الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] يَعْنِي: التَّوْراةَ.
الثّانِي: قالَ الزَّجّاجُ: فاسْألُوا أهْلَ الكُتُبِ الَّذِينَ يَعْرِفُونَ مَعانِيَ كُتُبِ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّهم يَعْرِفُونَ أنَّ الأنْبِياءَ كُلَّهم بَشَرٌ.
والثّالِثُ: أهْلُ الذِّكْرِ أهْلُ العِلْمِ بِأخْبارِ الماضِينَ، إذِ العالِمُ بِالشَّيْءِ يَكُونُ ذاكِرًا لَهُ.
والرّابِعُ: قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ سَلُوا كُلَّ مَن يُذْكَرُ بِعِلْمٍ وتَحْقِيقٍ. وأقُولُ: الظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الشُّبْهَةَ وهي قَوْلُهم: اللَّهُ أعْلى وأجَلُّ مِن أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ واحِدًا مِنَ البَشَرِ، إنَّما تَمَسَّكَ بِها كُفّارُ مَكَّةَ، ثُمَّ إنَّهم كانُوا مُقِرِّينَ بِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى أصْحابُ العُلُومِ والكُتُبِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِأنْ يَرْجِعُوا في هَذِهِ المسألة إلى اليَهُودِ والنَّصارى؛ لِيُبَيِّنُوا لَهم ضَعْفَ هَذِهِ الشُّبْهَةِ وسُقُوطَها، فَإنَّ اليَهُودِيَّ والنَّصْرانِيَّ لا بُدَّ لَهُما مِن تَزْيِيفِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ وبَيانِ سُقُوطِها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
